وهي مائة وخمسون حديثا ، صار مجموع الخالص ألفي حديث وسبعمائة وأحدا
وستين حديثا .
وروي أيضا عن مسلم أن كتابه أربعة آلاف حديث دون المكررات
وبالمكررات سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا .
وقال أبو داود في أول سننه : " وجمعت في كتابي هذا أربعة آلاف
حديث وثمانية أحاديث من الصحيح وما يشبهه وما يقاربه " ( 1 ) .
وقد جمع الإمام أبو السعادات مبارك بن محمد بن الأثير الجزري
( المولود عام 544 ) ، والمتوفى عام 606 ) جميع ما في هذه الصحاح في كتاب
أسماه " جامع الأصول من أحاديث الرسول " فبلغ عدد أحاديثه " 9483 " .
قال ياقوت في معجمه : جمع الجرزي فيه بين البخاري والمسلم والموطأ وسنن
أبي داود وسنن النسائي والترمذي ، عمله على حروف المعجم وشرح غريب
الأحاديث ومعانيها وأحكامها وصنف رجالها ونبه على جميع ما يحتاج إليه
منها ( 2 ) .
هذا حال الكتاب ومكانته وإليك بيان مدى صحة رواياته .
الصحيح عند القدماء والمتأخرين
تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة تقسيم جديد حدث من
زمن الرجالي السيد أحمد بن طاوس أستاذ العلامة وابن داود الحليين ، بعد ما
كان التقسيم بين القدماء ثنائيا غير خارج عن كون الحديث معتبرا أو غير معتبر ،
فما أيدته القرائن الداخلية كوثاقة الراوي ، أو الخارجية كوجوده في أصل معتبر
هامش
( 1 ) كشف الظنون ، كما في مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 541 . لاحظ فتح الباري في شرح
أحاديث البخاري : ج 1 ، الصفحة 465 ، الفصل العاشر في عد أحاديث الجامع .
( 2 ) راجع مقدمة جامع الأصول : الجزء 12 .