أقول : يمكن التخلص عن النقض بوجهين :
الأول : كون الرجل ثقة عند ابن أبي عمير وقت تحمل الحديث ، وهذا
كاف في العمل بالالتزام .
الثاني : إن أبا البختري كان عاميا ، ومن المحتمل أن يكون التزام
المشايخ راجعا إلى أبواب العقائد والأحكام الشرعية ، وأما ما يرجع إلى أدب
المصلي في صلاة الاستسقاء ، فلم يكن من موارد الالتزام ، ولم يكن في نقل
مثل ذلك أي خطر وإشكال فتأمل .
ب عمرو بن جميع الزيدي البتري : قال النجاشي : " عمرو بن جميع
الأزدي البصري ، أبو عثمان ، قاضي الري ، ضعيف ، له نسخة يرويها عنه
سهل بن عامر " ثم ذكر سنده إلى الكتاب ( 1 ) .
أقول : وليس لابن أبي عمير رواية عنه في الكتب الأربعة ، بل روى عنه
الصدوق في معاني الأخبار ، ولا يتجاوز الروايتين :
1 روى الصدوق في معاني الأخبار عن أحمد بن زياد بن جعفر
الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن
عمرو بن جميع قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بالاقعاء في
الصلاة بين السجدتين ( 2 ) .
2 وبهذا الاسناد أيضا قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : حدثني
أبي ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا
مشت أمتي المطيطا ، وخدمتهم فارس والروم ، كان بأسهم بينهم . المطيطا :
هامش
( 1 ) فهرس النجاشي : الرقم 769 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 6 ، نقلا عن معاني الأخبار
للصدوق .