أصحابنا ، رحمهم الله . روي عن داود الرقي وأكثر ، له كتب " .
وقال الشيخ في الفهرس : " الحسين بن أحمد المنقري له كتاب رويناه "
( الفهرس : الرقم 216 ) .
وعده في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام ( الرقم 25 ) ، ومن
أصحاب الكاظم عليه السلام قائلا : " إنه ضعيف " ( الرقم 8 ) .
إن كون الرجل من أصحاب الباقر عليه السلام مع إكثاره النقل من داود
الرقي ، محل تأمل وقد توفي داود الرقي بعد المائتين بقليل بعد وفاة الرضا
عليه السلام ( سنة 203 ) .
وعلى أي تقدير ، فالظاهر أن ضعفه راجع إلى العقيدة لا الرواية وذلك
لامرين :
الأول : إن النجاشي وصفه بقوله : " روي عن داود الرقي وأكثر " وقد
قال في حق داود " ضعيف جدا والغلاة تروي عنه " ، فيمكن أن يكون هو أحد
الغلاة الذين رووا عن داود .
الثاني : إن الشيخ ذكر داود الرقي في أصحاب الكاظم عليه السلام ،
وقال : " داود الرقي مولى بني أسد وهو ثقة ، من أصحاب أبي عبد الله عليه
السلام " ، ، ومع ذلك نرى ابن الغضائري يقول في حقه : " داود بن كثير بن
أبي خالد الرقي مولى بني أسد ، روي عن أبي عبد الله عليه السلام ، كان
فاسد المذهب ، ضعيف الرواية لا يلتفت إليه " .
فاتضح أن الطعن فيه لم يكن لأجل كونه غير ثقة في نقل الحديث ، بل
الطعن لأجل وجود الارتفاع في العقيدة بقرينة إكثار النقل عن داود الرقي ،
المتهم بالارتفاع في العقيدة ، ونقل الغلاة عنه ، والكل غير مناف للوثاقة في
مقام النقل الذي كان ابن أبي عمير ملتزما فيه بعدم النقل إلا عن الثقة .
كليات في علم الرجال — صفحة 245
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٥