مخلط أو مدلس .
3 تعرف طبقات الرواة مشايخهم وتلاميذهم .
4 يحصل التعرف على وضع الاسناد من حيث الكمال والسقط ، فربما
تكون الرواية في الكتب الأربعة مسندة إلى الامام ، ولكن الواقف على طبقات
الرجال يعرف الحلقة المفقودة أثناء السند .
يقول الأستاذ الشيخ " محمد واعظ زاده الخراساني " في رسالة نشرت
بمناسبة الذكرى الألفية للشيخ الطوسي قدس الله سره :
" إن الرجاليين كانوا وما يزالون يتعبدون في الأكثر بقول أئمة هذا الفن
ويقلدونهم في جرح الرواة وتعديلهم ، إلا أن الامر لا ينحصر فيه ، فهناك بإزاء
ذاك ، باب مفتوح إلى معرفة الرواة ولمس حالهم بالمباشرة . وهذا يحصل
بالرجوع إلى أمرين :
1 الرجوع إلى أسناد الروايات المتكررة في الكتب الحديثية المشتملة
على اسم الراوي ، وبذلك يظهر الخلل في كثير من الأسانيد ، وينكشف
الارسال فيها بسقوط بعض الوسائط وعدم اتصال السلسلة ، ويمكننا معرفة
الحلقة المفقودة في سلسلة حديث باستقراء الأشباه والنظائر إذا توفرت وكثرت
القرائن ، وقامت الشواهد في الأسانيد المتكثرة .
2 الرجوع إلى متون أحاديث الراوي المبعثرة على الأبواب ، واعتبارها
لفظا ومعنى وكما وكيفا ، فيفهم منها أن الراوي هل كان متضلعا في علم الفقه أو
التفسير أو غيرهما من المعارف ، أو لم يكن له مهارة وحذاقة في شئ منها ؟
يفهم ذلك كله إذا قيست رواياته بعضها ببعض وبما رواه الآخرون في معناها ،
ويلاحظ أنه قليل الرواية أو كثيرها وأنه ثبت ضابط فيما يرويه أو مخلط مدلس .
وإذا انضم إليه أمر ثالث ينكشف حال الراوي أتم الانكشاف ، وهو
مراجعة الأحاديث التي وردت في حال الرواة ، وقد جمع معظمها أبو عمرو
كليات في علم الرجال — صفحة 142
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٤٢