ثم يأتي زمن التابعين فيتطور هذا العلم ويتوسع أكثر .
وهذا سعيد بن المسيب رحمه الله كان ينتقي الرجال والأحاديث .
أخرج ابن منده من طريق يزيد بن أبي مالك قال : كنت عند سعيد
ابن المسيب فحدثني بحديث ، فقلت من حدثك يا أبا محمد بهذا ؟ فقال : يا
أخا أهل الشام خذ ولا تسأل فإنا لا نأخذ إلا عن الثقات ( 1 ) . وقال عامر
ابن شراحيل الشعبي في قتادة : حاطب ليل ( 2 ) .
وقال في إبراهيم النخعي : ذاك الذي يروى عن مسروق ولم يسمع منه
شيئا ( 3 ) .
وقال ابن سيرين : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون
دينكم ( 4 ) .
وكان قتادة يرمي عبادة أبا يحيى بالكذب ( 5 ) .
ويروى عن ابن شهاب الزهري أقوال كثيرة في النقد والجرح
والتعديل قال الزهري : العلماء أربعة سعيد بن المسيب بالمدينة والشعبي
بالكوفة ، والحسن البصري بالبصرة ، مكحول بالشام ( 6 ) .
وكان الزهري يشدد على من كان يحدث الحديث بلا إسناد . ذكر
الذهبي قوله في إسحاق بن عبد الله :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 4 : 87 .
( 2 ) التهذيب 4 : 87 .
( 3 ) الميزان 1 : 74 .
( 4 ) مقدمة صحيح مسلم ص 14 .
( 5 ) الميزان 2 : 381 .
( 6 ) الميزان 4 : 177 .