تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( فان سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ) ( 1 ) . وقال تعالى في الجرح : ( والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) ( 2 ) . وقال في التعديل : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، وينصرون الله ورسوله وأولئك هم الصادقون ) ( 3 ) . ثم نرى النبي صلى الله عليه وسلم في الاخبار فسأل وجرح وعدل . ولنا فيه أسوة حسنة . روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها حين قال فيها أهل الإفك ما قالوا ، قالت : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله ، فأما أسامة فأشار بالذي يعلم من براءة أهله وأما علي ، فقال : لم يضيق الله عليك ، والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك ، فقال : هل رأيت من شئ يريبك ؟ قالت : ما رأيت أمرا أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها ( 4 ) وله أمثلة كثيرة في السنة . ثم جاء دور الصحابة رضوان الله عليهم ففحصوا وفتشوا وبالغوا في التحقيق في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق
هامش
( 1 ) سورة النحل : 27 . ( 2 ) سورة المنافقون : 1 . ( 3 ) سورة الحشر : 8 . ( 4 ) صحيح البخاري 8 : 338 .
العلل — صفحة 23 | الإمام أحمد بن حنبل / وصي الله بن محمود عباس