عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن العباس قال : إنما سمي الجبل الذي كان عليه
موسى " ع " طور سيناء لأنه جبل كان عليه شجرة الزيتون ، وكل جبل يكون عليه
ما ينتفع به من النبات والأشجار من الجبال سمي طور سيناء ، وطور سنين وما لم
يكن عليه ما ينتفع به من النبات والأشجار من الجبال سمي طور ، ولا يقال
طور سيناء ، ولا طور سينين .
( باب 58 - العلة التي من أجلها قال هارون لموسى عليهما السلام )
( يا بن أم ، لا تأخذ بلحيتي ، ولا برأسي ، ولم يقل يا بن أبي )
1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد ، ومحمد بن أحمد الشيباني ، والحسين بن
إبراهيم بن أحمد بن هشام رضي الله عنه قالوا : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي
الأسدي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن زيد النوفلي ،
عن علي بن سالم ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن
هارون ، لم قال لموسى عليه السلام يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ، ولم يقل
يا بن أبي ؟ فقال : ان العداوات بين الاخوة أكثرها تكون إذا كانوا بني علات ،
ومتى كانوا بني أم قلت العداوات بينهم ، إلا أن ينزغ الشيطان بينهم فيطيعوه ،
فقال هارون لأخيه موسى : يا أخي الذي ولدته أمي ولم تلدني غير أمه لا تأخذ
بلحيتي ولا برأسي ، ولم يقل يا بن أبي لان الأب إذا كانت أمهاتهم شتى لم تستبدع
العداوة بينهم إلا من عصمه الله منهم ، وإنما تستبدع العداوة بين بني أم واحدة
قال قلت له : فلم أخذ برأسه يجره إليه وبلحيته ، ولم يكن له في اتخاذهم العجل
وعبادتهم له ذنب ؟ فقال : إنما فعل ذلك به لأنه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك ولم يلحق
بموسى ، وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب ، ألا ترى أنه قال له موسى : يا هارون
ما منعك إذا رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري ؟ قال هارون : لو فعلت ذلك
لتفرقوا وإني خشيت ان تقول لي فرقت بين بني إسرائيل ، ولم ترقب قولي . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : أخذ موسى برأس أخيه ولحيته أخذه
علل الشرائع — صفحة 68
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٦٨