حفظت النعت والمدح فمشت نحو الباب وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله . ففتحت له الباب ، قال فامسك بعضادتي الباب ولم يزل قايما
حتى خفى عنه الوطئ ، ودخلت أم سلمة خدرها ، ففتح الباب ودخل فسلم على
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله : يا أم سلمة تعرفينه ؟ قالت
نعم وهنيئا له ، هذا علي بن أبي طالب ، فقال : صدقت يا أم سلمة هذا علي بن أبي
طالب ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى إلا
أنه لا نبي بعدي ، يا أم سلمة : إسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وهو عيبة علمي ، وبابي الذي أوتى منه ، وهو الوصي
بعدي على الأموات من أهل بيتي ، والخليفة على الاحياء من أمتي ، وأخي في الدنيا
والآخرة ، وهو معي في السنام الاعلى ، اشهدي يا أم سلمة واحفظي : انه يقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين . فقال الشامي : فرجت عنى يا عبد الله ، أشهد أن علي
ابن أبي طالب مولاي ومولى كل مسلم .
( باب 55 - العلة التي من أجلها قال الله تعالى لموسى حين كلمة : فاخلع )
( نعليك ، وعلة قول موسى : وأحلل عقدة من لساني )
1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير عن
أبان بن عثمان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله
عز وجل لموسى " ع " : فاخلع نعليك ، لأنها كانت من جلد حمار ميت .
2 - حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن نصر البخاري المقري قال : حدثنا
أبو عبد الله الكوفي الفقيه بفرغانة ، باسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد " ع "
أنه قال : في قول الله عز وجل لموسى " ع " : ( فاخلع نعليك ) قال : يعني ارفع خوفيك
يعنى خوفه من ضياع أهله ، وقد خلفها تمخض ، وخوفه من فرعون .
علل الشرائع — صفحة 66
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٦٦