فقالوا : نعم .
فقلنا : ما برهانكم ؟
فقالوا : قوله تعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من
أمرهم ) .
فسألناهم : من الخيرة ؟
فقالوا : هم المتقون .
فقلنا : ما برهانكم ؟
فقالوا : قوله تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .
فقلنا : هل لله خيرة من المتقين ؟
قالوا : نعم ، المجاهدون بأموالهم بدليل قوله تعالى : ( فضل الله المجاهدين
بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) .
فقلنا : هل لله خيرة من المجاهدين ؟
قالوا جميعا : نعم - السابقون من المهاجرين إلى الجهاد بدليل قوله تعالى :
( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) .
فقبلنا ذلك منهم لإجماعهم عليه ، وعلمنا أن خيرة الله من خلقه المجاهدون
السابقون إلى الجهاد . ثم قلنا :
هل لله منهم خيرة ؟
قالوا : نعم . قلنا : من هم ؟
قالوا : أكثرهم عناء في الجهاد . وطعنا وحربا وقتلا في سبيل الله ، بدليل
قوله تعالى : ( من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 50
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٥٠