الأربعة هدية وأنا أحاسبك به ، وإقرأ به في الجزء الثاني رسالة للجاحظ تأمل بها ،
وتدبر فسوف تعرف الحقيقة ، وأنا مشغول أريد الذهاب في أمان الله ، فقلت له :
أين أراك ؟ فقال لي سجل رقم هاتفي في دمشق : فسجلته . وقلت له في أمان
الله . . وخرجت من الدار ذاهبا لزيارة صديق لي وبعد أن أنهيت الزيارة رجعت
مبكرا لقراءة هذه الرسالة التي أشار إليها الشيخ الهويدي وهذه هي الرسالة .
رسالة الجاحظ ( 1 ) التي أرشدني إليها الشيخ الهويدي
في تفضيل علي عليه السلام
قال : هذا كتاب من أعتزل الشك والظن ، والدعوى والأهواء ، وأخذ
باليقين والثقة من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وبإجماع الأمة بعد نبيها عليه السلام مما
يتضمنه الكتاب والسنة وترك القول بالآراء ، فإنها تخطئ وتصيب ، لأن الأمة
أجمعت أن النبي صلى الله عليه وآله شاور أصحابه في الأسرى ببدر ، واتفق على قبول الفداء
منهم فأنزل الله تعالى :
( ما كان لنبي أن يكون له ) .
فقد بان لك أن الرأي يخطئ ويصيب ولا يعطي اليقين ، وإنما الحجة لله
ورسوله وما أجمعت عليه الأمة من كتاب الله وسنة نبيها ، ونحن لم ندرك
النبي صلى الله عليه وآله ولا أحدا من أصحابه الذين اختلفت الأمة في أحقهم ، فنعلم أيهم أولى
ونكون معهم كما قال تعالى : ( وكونوا مع الصادقين ) ونعلم أيهم على الباطل
فنجتنبهم ؟
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : ج 2 - ص 94 .