تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قيل : قد دلت هذه الآية على أن الله قد اختار العلماء وفضلهم ورفعهم درجات ، وقد أجمعت الأمة على أن العلماء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله . الذين يؤخذ عنهم العلم كانوا أربعة : علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن العباس وابن مسعود ، وزيد بن ثابت . وقالت طائفة : عمر ، فسألنا الأمة : من أولى الناس بالتقديم إذا حضرت الصلاة ؟ فقالوا : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : يؤم القوم أقرؤهم . ثم أجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ من عمر فسقط عمر ، ثم سألنا الأمة : أي هؤلاء الأربعة أقرأ لكتاب الله ، وأفقه لدينه فاختلفوا ، فأوقفناهم حتى نعلم . ثم سألناهم : أيهم أولى بالإمامة ؟ فأجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان عالمان فقيهان من قريش فأكبرهما سنا وأقدمهما هجرة . فسقط عبد الله بن العباس . وبقي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فيكون أحق بالإمامة لما أجمعت عليه الأمة ولدلالة الكتاب والسنة عليه . انتهى ( 1 ) وبعد أن أنهيت هذه الرسالة القيمة من القراءة أصبح لدي اليقين القاطع بأحقية أهل البيت عليهم السلام وبخلافة الإمام علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) ذكر هذه الرسالة أبو الحسن علي بن السعيد فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الأربلي وقال : إنها نسخت عن مجموع للأمير أبي محمد الحسن بن عيسى المقتدر بالله . راجع ( كشف الغمة ص 12 - 13 ) .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 53 | هشام آل قطيط