قيل : قد دلت هذه الآية على أن الله قد اختار العلماء وفضلهم ورفعهم
درجات ، وقد أجمعت الأمة على أن العلماء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله .
الذين يؤخذ عنهم العلم كانوا أربعة : علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن
العباس وابن مسعود ، وزيد بن ثابت .
وقالت طائفة : عمر ، فسألنا الأمة :
من أولى الناس بالتقديم إذا حضرت الصلاة ؟
فقالوا : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : يؤم القوم أقرؤهم . ثم أجمعوا على أن الأربعة
كانوا أقرأ من عمر فسقط عمر ، ثم سألنا الأمة : أي هؤلاء الأربعة أقرأ لكتاب
الله ، وأفقه لدينه فاختلفوا ، فأوقفناهم حتى نعلم . ثم سألناهم :
أيهم أولى بالإمامة ؟
فأجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان عالمان فقيهان من قريش
فأكبرهما سنا وأقدمهما هجرة . فسقط عبد الله بن العباس .
وبقي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فيكون أحق بالإمامة لما
أجمعت عليه الأمة ولدلالة الكتاب والسنة عليه . انتهى ( 1 )
وبعد أن أنهيت هذه الرسالة القيمة من القراءة أصبح لدي اليقين القاطع
بأحقية أهل البيت عليهم السلام وبخلافة الإمام علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) ذكر هذه الرسالة أبو الحسن علي بن السعيد فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الأربلي وقال : إنها
نسخت عن مجموع للأمير أبي محمد الحسن بن عيسى المقتدر بالله . راجع ( كشف الغمة ص
12 - 13 ) .