حديث السفينة
قال رسول الله ( ص ) :
( إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن
تخلف عنها غرق ) ( 1 ) .
( وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر
له ) ( 2 ) .
فالمقصود والمراد بتشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أن من لجأ إليهم في
الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار ، ومن تخلف
عنهم كان كمن أوى ( يوم الطوفان ) إلى جبل ليعصمه من أمر الله ، غير أن ذاك
غرق في الماء وهذا في الحميم والعياذ بالله . والوجه في تشبيههم عليهم السلام بباب
حطة ، هو أن الله تعالى جعل ذلك الباب مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله
والنجوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة ، وهذا وجه الشبه .
وقد حاول ابن حجر بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها :
( ووجه تشبيههم بالسفينة إن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم
وأخذ بهدي علمائهم نجا ، من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم : ج 2 - ص 448 وج 3 - ص 150 تلخيص الذهبي ،
الصواعق المحرقة : ص 184 ، و 234 ط المحمدية ، المعجم الصغير للطبراني : ج 1 - ص
139 .
( 2 ) مجمع الزوائد للذهبي : ج 9 - ص 168 .