فقال السيد : إذن نحكم اليهود والنصارى .
قال السني : كيف تقول هذا ؟
قال السيد : أنت قلته ، لا أنا ، فبهت وسكت .
ومحاورة أخرى تفرض نفسها على البحث للاستدلال بأن الفرقة الناجية
هم الشيعة الإمامية المتمثلة بإمام مذهبهم جعفر الصادق عليه السلام .
فاسمع ما يحدثنا التاريخ عما جرى لأبي حنيفة صاحب المذهب الحنفي مع
الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : دخل أبو حنيفة على الصادق عليه السلام فقال له :
يا أبا حنيفة أنت مفتي أهل العراق .
قال : نعم .
قال : بما تفتيهم .
قال : بكتاب الله .
قال : أفأنت عالم بكتاب الله عز وجل ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه
ومتشابهه قال : نعم ، قال : فأخبرني عن قوله تعالى :
( وقدرنا فيهم السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ) .
أي موضع هو ؟
قال أبو حنيفة هو بين مكة والمدينة ، فالتفت الصادق عليه السلام إلى جلسائه فقال
: نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل
وعلى أموالكم من السرقة : اللهم نعم .
قال : ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا ، ثم قال صلى الله عليه وآله :
أخبرني عن قوله تعالى : ( ومن دخله كان آمنا ) أي موضع هو ؟
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 334
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٣٣٤