قال : أبو حنيفة : ذلك بيت الله الحرام ، فالتفت الصادق عليه السلام إلى جلسائه
فقال لهم : نشدتكم بالله هل تعلمون إن عبد الله بن الزبير وسعيد بن جبير دخلاه
فلم يأمنا القتل قالوا : اللهم نعم فقال عليه السلام ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا
حقا .
فقال أبو حنيفة : ليس لي علم بكتاب الله عز وجل ، أنا صاحب قياس قال
الصادق عليه السلام : فانظر في قياسك إن كنت مقيسا ، أيها أعظم عند الله القتل أم الزنى
قال : بل القتل .
قال الصادق عليه السلام : فكيف رضي الله في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا
إلا بأربعة ثم قال له عليه السلام الصلاة أفضل أم الصيام قال : الصلاة أفضل .
قال عليه السلام : فيجب على قياسك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في
حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة .
ثم قال له الإمام الصادق عليه السلام : البول أقذر أم المني ؟
قال : البول أقذر .
قال عليه السلام : يجب على قياسك أنه يجب الغسل من البول دون المني وقد
أوجب الله الغسل عن المني دون البول .
قال أبو حنيفة : إنما أنا صاحب حدود .
فقال عليه السلام : فما ترى في رجل أعمى فقأ عين صحيح وأقطع قطع يد أم رجل
كيف يقام عليه الحد .
قال أبو حنيفة : أنا صاحب رأي .
قال عليه السلام : فما ترى في رجل كان له عبد فتزوج وزوج عبده في ليلة واحدة
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 335
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٣٣٥