ثالثا : لو رجعنا إلى ميزان الحديث وهو كلام الله تعالى : ( القرآن )
( أعرضوا حديثنا على القرآن ، فإن وافق القرآن فخذوا به وإن خالف القرآن ،
فاضربوا به عرض الحائط ) .
لنعرض حديث ( أصحابي كالنجوم ) على القرآن ما نصه :
( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ) ( آية الانقلاب ) .
وقوله تعالى مرة أخرى ( عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين
صدقوا وتعلم الكاذبين ) الصريح في وجود الكاذبين في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وكل
حديث خالف قوله تعالى فهو زخرف يضرب به عرض الجدار .
رابعا : وعليه يلزمكم أن تقولوا لو أن شخصا قاتل عليا عليه السلام مع معاوية بن
أبي سفيان يوم صفين ، من الصبح إلى الظهر ، ثم عدل وقاتل معاوية مع علي عليه السلام
إلى الليل كان في الحالتين تابعا للحق والهدى ، وإذا قتل وهو في إحدى الحالتين
فهو في الجنة ، وكذا الحال لو كان في قصة الخليفة عثمان بن عفان الأموي وهذا ما
لا يذهب إليه من له دين أو شئ من العقل لقوله تعالى : ( فماذا بعد الحق إلا
الضلال فأنى تصرفون ) . الأمر الذين لا يمكن لكم تقييده بشئ مطلقا ، لأنه
مخالف لعموم إطلاق الآية . فيجب طرحه لأنه كذب وزيف وانتحال لا أصل له .
الأدلة القرآنية تسقط حديث ( أصحابي كالنجوم )
لو نظر القارئ نظرة الفاحص المتأمل إلى صحيح الأخبار لرأى بأم عينه ما
كان يرتكبه الكثير منهم ، مما كان يوجب نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله في