للنبي صلى الله عليه وآله قال : ( أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) .
وقال آخر : ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي
من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ) ( 1 ) .
فحديث : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) . فنقول فيه بعد
الاستقصاء والبحث :
أولا : إن في طريقة حمزة النصيبي ، والحارث بن غصين :
فالأول منهم متهم بالكذب ، وحديثه لا يساوي فلسا ، وكافة رواياته
موضوعة ونكر الحديث عند شيخ الحديث البخاري .
والثاني مجهول لا يعرف من هو على ما صرح به إمام الجرح والتعديل عند
أهل السنة الذهبي في كتابه ( 2 ) فإنه قال : ( قال ابن معين : حمزة النصيبي لا يساوي
فلسا وقال - في - ( يعني البخاري ) فكر الحديث .
وقال الدارقطني : متروك .
وقال ابن عدي : عامة مروياته موضوعة انتهى .
وقال ابن حجر العسقلاني في كتابه ( 3 ) .
( الحارث بن غصين قال : ابن عبد البر في كتاب العلم مجهول ) . انتهى .
فكيف ترون أن مثل هذا الخبر الموضوع عند هذين الإمامين يصادم الإجماع
القطعي وخاصة يتصادم مع الحديث .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : ج 3 - ص 149 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : للذهبي : ج 1 - ص 284 .
( 3 ) لسان الميزان : لابن حجر العسقلاني : ج 2 - ص 156 .