ومنها : إنهم اجتمعوا وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وآله شجرة يعبدونها من دون
الله تعالى ، فقال لهم : الله أكبر ! قلتم مثل ما قال قوم موسى عليه السلام ( اجعل لنا
إلها كما لهم آلهة ) ! على ما أخرجه السيوطي في تفسيره الدر المنثور ( 1 ) في
تفسير هذه الآية وغيره من علماء التفسير عند أهل السنة .
ومنها : لما آثر النبي صلى الله عليه وآله أناسا في القسمة في ( حنين ) تأليفا لقلوبهم قالوا
( إن هذه القسمة ما أراد بها وجه الله تعالى ) على ما أخرجه البخاري في
صحيحه ( 2 ) في باب غزوة الطائف وغيره من أهل الصحاح والمسانيد ، عند
أهل السنة .
مع أن الكثير منهم كان يظهر لرسول الله صلى الله عليه وآله الإيمان ويبطن له خلافة ، ممن
كان يتظاهر بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والإنفاق في سبيل الله ، ويحضر الجهاد
على ما جاء به كتاب الله تعالى ونطق بذكر من ظهر من النفاق ، فقال تعالى في
سورة النساء : ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا
كسالى ، يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ) ( 3 ) .
وقال تعالى فيهم في سورة التوبة : ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم
كفروا بالله ورسوله ، ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ، ولا ينفقون إلا وهم
هامش
( 1 ) الدر المنثور - للسيوطي : ج 3 - ص 114 .
( 2 ) صحيح البخاري ، باب غزوة الطائف - الجزء الثالث ص 48 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 142 .