مائتي ألف درهم من بيت المال فأنكر عليه المسلمون فقال : أخذته على وجه
القرض ( 1 ) .
ومنع الحسن والحسين عليهما السلام إرثهما من رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعهما الخمس ( 2 ) .
وعمر قضى في الحد بسبعين قضية وفضل في العطاء والقسمة ومنع المتعتين
وقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله حلالا وأنا محرمهما ، ومعاقب من
فعلهما ( 3 ) .
وخالف النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر في النص وعدمه ، وجعل الخلافة في ستة نفر ،
ثم ناقض نفسه وجعلها في أربعة نفر ، ثم في الثلاثة ، ثم في واحد ، فجعل إلى عبد
الرحمن بن عوف الاختيار بعد أن وصفه بالضعف والقصور ، ثم قال : إن اجتمع
علي وعثمان فالقول ما قالا ، وإن صاروا ثلاثة ثلاثة فالقول للذين فيهم عبد
الرحمن بن عوف ، لعلمه أن عليا وعثمان لا يجتمعان على أمر ، وأن عبد
الرحمن بن عوف لا يعدل بالأمر عن ابن أخته وهو عثمان ، ثم أمر بضرب عنق
من تأخر عن البيعة ثلاثة أيام ( 4 ) .
وعمر أيضا مزق الكتاب كتاب فاطمة عليها السلام وهو أنه لما طالت المنازعة بين
فاطمة وأبي بكر ، رد عليها فدك والعوالي ، وكتب لها كتابا فخرجت والكتاب في
يدها فلقيها عمر فسألها عن شأنها ، فقصت قصتها ، فأخذ منها الكتاب
هامش
( 1 ) نهج الحق ص 279 ، وفيه عشرة آلاف .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 - ص 61 .
( 3 ) نهج الحق : ص 281 ، الدر المنثور ج 2 - ص 287 ، وقد تقدمت تخريجاته .
( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 - ص 28 - 29 ، نهج الحق ص 285 ، تقدم الحديث مع تخريجاته .