علي أحدا ( 2 ) .
وأبو بكر لم يوله رسول الله صلى الله عليه وآله عملا في زمانه قط إلا سورة براءة ، وحين
ما خرج أمر الله تعالى رسوله بعزله وأعطاها عليا ( 2 ) .
وأبو بكر لم يكن عالما بالأحكام الشرعية ، حتى قطع يسار السارق ،
وأحرق بالنار الفجاءة السلمي التيمي ( 3 ) ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا يعذب
بالنار إلا رب النار ) ( 4 ) .
ولما سأل عن الكلالة لم يعرف ما يقول فيها فقال : أقول برأيي فإن كان
صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمن الشيطان .
وسألته جدة عن ميراثها ، فقال : لا أجد لك في كتاب الله شيئا ولا في سنة
محمد ، ارجعي حتى أسأل فأخبره المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وآله أعطاها السدس
وكان يستفتي الصحابة في كثير من الأحكام .
وأبو بكر لم ينكر على خالد بن الوليد في قتل مالك بن نويرة ، ولا في تزوج
امرأته ليلة قتله من غير عدة .
وأبو بكر بعث إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام لما امتنع من البيعة فأضرم فيه
هامش
( 1 ) أنظر : الملل والنحل للشهرستاني ج 1 - 144 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 - ص
96 .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .
( 3 ) راجع : الإمامة والسياسة ج 1 - ص 14 .
( 4 ) شرح السنة للبغوي ج 12 - ص 198 ، مجمع الزوائد ج 6 - ص 251 ، كشف الأستار ج 2 -
ص 211 - ح 1538 .