وخرقه ( 1 ) ، ودعت عليه فاطمة ، فدخل على أبي بكر ولامه على ذلك واتفقا على
منعها .
وأما عثمان بن عفان فجعل الولايات بين أقاربه ، فاستعمل الوليد أخاه
لأمه على الكوفة ، فشرب الخمر ، وصلى بالناس وهو سكران ( 2 ) ، فطرده أهل
الكوفة فظهر منه ما ظهر .
وأعطى الأموال العظيمة أزواج بناته الأربع ، فأعطى كل واحد من
أزواجهن مائة ألف مثقال من الذهب من بيت مال المسلمين ، وأعطى مروان ألف
ألف درهم من خمس أفريقية ( 3 ) .
وعثمان حمى لنفسه عن المسلمين ومنعهم عنه ( 4 ) ، ووقع منه أشياء منكرة
في حق الصحابة ، وضرب ابن مسعود ( 5 ) حتى مات وأحرق مصحفه ، وكان ابن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 - ص 274 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 - ص 18 ، تاريخ الخميس ج 2 - ص 255 و 259 ،
الكامل في التاريخ ج 3 - ص 52 ، الإمامة والسياسة ج 1 - ص 32 ، أسد الغابة ج 5 - ص
90 ، نهج الحق ص 290 .
( 3 ) تاريخ الخميس ج 1 - ص 26 ، تاريخ الطبري ج 5 - ص 49 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 - ص
155 ، المعارف لابن قتيبة ص 84 ، نهج الحق ص 293 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج
1 - ص 198 ، تاريخ الخلفاء .
( 4 ) نهج الحق ص 294 ، تاريخ الخميس ج 2 - ص 293 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1
- ص 199 ، تاريخ الخلفاء ص 164 .
( 5 ) نهج الحق ص 295 ، أسد الغابة ج 3 - ص 259 ، تاريخ ابن كثير ج 163 ، تاريخ الخميس ج 2
- ص 268 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 - ص 198 ، وج 3 - ص 40 .