مسعود يطعن في عثمان ويكفره .
وضرب عمار بن ياسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صار به فتق ( 1 ) .
واستحضر أبا ذر من الشام لهوى معاوية وضربه ونفاه إلى الربذة ( 2 ) ، مع أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يقرب هؤلاء الثلاثة .
وعثمان أسقط القيود - عن ابن عمر - لما قتل النوار بعد الإسلام .
وأراد أن يسقط حد الشراب عن الوليد بن عتبة الفاسق ، فاستوفى منه علي
عليه السلام وخذلته الصحابة حتى قتل ولم يدفن إلا بعد ثلاثة أيام ودفنوه في حش
كوكب .
وغاب عن المسلمين يوم بدر ، ويوم أحد ، وعن بيعة الرضوان .
وهو كان السبب في أن معاوية حارب عليا عليه السلام على الخلافة ، ثم آل الأمر
إلى أن سب بنو أمية عليا عليه السلام على المنبر ، وسموا الحسن ، وقتلوا الحسين ، وشهروا
أولاد النبي صلى الله عليه وآله وذريته في البلاد يطاف بهم على المطايا ( 3 ) ، فآل الأمر إلى الحجاج
حتى أنه قتل من آل محمد اثني عشر ألفا ، وبنى كثيرا منهم في الحيطان وهم
أحياء ، وكل السبب في هذا أنهم جعلوا الإمامة بالاختيار والإرادة ، ولو أنهم
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 - ص 271 ، الإمامة والسياسة ج 1 - ص 32 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد ج 1 - ص 238 ، نهج الحق ص 296 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 - ص 162 ، الكامل في التاريخ ج 3 - ص 56 ، نهج الحق ص 298 ،
أنساب الأشراف ج 5 - ص 52 ، مروج الذهب ج 2 ص 339 .
( 3 ) أنظر : ينابيع المودة ب 61 - ص 350 ، مقتل الحسين عليه السلام للمقرم .