تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
اتبعوا النص في ذلك ولم يخالف عمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه وآله في قوله : ( آتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) ( 1 ) ، لما حصل الخلاف وهذا الضلال . قال يوحنا : يا علماء الدين هؤلاء الذين يسمون الرافضة هذا اعتقادهم الذين ذكرنا ، وأنتم هذا اعتقادكم الذي قررناه ، ودلائلهم هذه التي سمعتموها ، ودلائلكم هذه التي نقلتموها . فبالله عليكم أي الفريقين أحق بالأمر إن كنتم تعلمون ؟ فقالوا بلسان واحد : والله إن الرافضة على الحق ، وإنهم المصدقون على أقوالهم ، لكن الأمر جرى على ما جرى فإنه لم يزل أصحاب الحق مقهورين ، واشهد علينا يا يوحنا إنا على موالاة آل محمد ، ونتبرأ من أعدائهم ، إلا أنا نستدعي منك أن تكتم علينا أمرنا لأن الناس على دين ملوكهم . قال يوحنا : فقمت عنهم وأنا عارف بدليلي ، واثق باعتقادي بيقين فلله الحمد والمنة ، ومن يهد الله فهو المهتد . فسطرت هذه الرسالة لتكون هداية لمن طلب سبيل النجاة ، فمن نظر فيها بعين الإنصاف أرشد إلى الصواب ، وكان بذلك مأجورا ، ومن ختم على قلبه ولسانه فلا سبيل إلى هدايته كما قال الله تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) ( 2 ) فإن أكثر المتعصبين ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) سورة القصص الآية 56 .