فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع .
فقال : إن أنا لم أبايع فمه ؟ !
قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك !
قال : إذا تقتلون عبدا لله وأخا رسوله .
قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا .
وأبو بكر ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ !
فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه .
فلحق علي بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله يصيح ويبكي وينادي ( قال ابن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 1 ) .
وأعلم أيها الأخ المحاور أن مسؤوليتك خطيرة تجاه الجهلة والعوام لأنهم
يأخذون منكم أنتم المثقفون - وأيضا العلماء - ولقد قيل : إذا فسد العالم فسد
العالم .
أنتم الشباب الواعي المثقف يجب عليكم أن تقرؤوا صحاحكم وتاريخكم
ولا تتبعون أسلافكم المتعصبين وأتباعهم فلم تصدقون كل ما تسمعونه عن الشيعة
المظلومين عبر التاريخ ؟ بينما كل الأخبار التي تتحدث بها الشيعة هي من كتبكم
فراجع وأقرأ بعين الإنصاف لأنك مسؤول غدا أمام الله عن هذه الأدلة ، ولا تقل
إن أبي وجدي كانوا كذا . . . الدين ليس بالوراثة والدين ليس عادات وتقاليد
ورثناها عن آبائنا وأجدادنا فالدين علم ، وفكر ، ومنطق ، واحتجاج ، وبينة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 150 .