وابن أعثم الكوفي في الفتوح .
والحميدي في الجمع بين الصحيحين .
كل هؤلاء : أخرجوا أن عليا وبني هاشم لم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر .
وروى ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة عن الصحيحين ، عن
الزهري ، عن عائشة .
فهجرته [ أبا بكر ] فاطمة ولم تكلمه في ذلك حتى ماتت ، فدفنها علي ليلا ،
ولم يؤذن بها أبا بكر ، وفي الخبر : فمكثت فاطمة ستة أشهر ثم توفيت .
فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر ؟ !
قال : ولا أحد من بني هاشم ، حتى بايعه علي .
وذكر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ص 13 ) تحت عنوان : ( كيف كانت
بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ) . قال : وإن أبا بكر ( رض ) تفقد قوما
تخلفوا عن بيعته عند علي ( كرم الله وجهه ) ، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم
في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده
لتخرجن أو لأحرقها على من فيها !
فقيل له : يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة !
فقال : وإن . . .
وبعد عدة أسطر في نفس المصدر السابق له يقول : فدقوا الباب فلما سمعت
أصواتهم ، نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ! ماذا لقينا بعدك من ابن
الخطاب وابن أبي قحافة !
فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وبقي عمر ومعه قوم
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 130
مساهمون: هشام آل قطيط
ص١٣٠