( وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح ) ( 1 ) .
فإن يكن عندكم ، أنه يحق للمسلم أن ينفي خلافة هارون لموسى ، فإنه
يحق له أيضا عزل علي عليه السلام من خلافة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله .
فكما إن النبوة والخلافة اجتمعتا في أهل بيت عمران والد موسى وهارون
كما ينص القرآن فيه ، كذلك اجتمعتا للنبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام في بيت عبد المطلب ،
بالنصوص الكثيرة .
المؤلف : سماحة السيد إن الكلام والنقاش حول هذه المواضيع لا يزيد
المسلمين إلا تنافرا وحقدا وابتعادا كيفما كان الأمر فنحن ما كنا في ذلك اليوم ،
ولم نحضر السقيفة حتى نلمس الأمر ونتحسس الأحداث فأقول لك ( تلك أمة قد
خلت ) فنحن لا نحاسب عنهم إن أخطأوا .
السيد البدري : هذا جواب من لا يملك الحجة والدليل الشرعي ،
فيقول : ( تلك أمة قد خلت ) يجب على كل مسلم أن يتبع الحق لا أنه يستسلم
للأمر الواقع فكم من ضلال وباطل قائم في الدنيا فهل يجوز للمسلم أن يتبعه
ويتقبله ، ثم يقول : إنه أمر واقع وليس لنا إلا أن نستسلم للأمر الواقع ؟ !
فالإسلام دين تحقيق لا دين تقليد .
قال سبحانه وتعالى : ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون
أحسنه ) ( 2 ) .
فهل قول عمر أحسن أم قول رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ !
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 142 .
( 2 ) سورة الزمر الآية 17 و 18 .