اللقاء التاسع
وبعد صلاة المغرب حضرت لإكمال البحث والحوار .
مناقشة الأدلة وتفنيدها
السيد البدري : أما دليلك كبر سن الخليفة أبي بكر فقدموه لأنه أكبر سنا
من علي بن أبي طالب عليه السلام .
صحيح إن أصحاب السقيفة استدلوا بهذا الدليل لإقناع الإمام علي عليه السلام
ليبايع أبا بكر ( 1 ) ولكنه دليل ضعيف وكلام سخيف فلو كان كبر السن ملحوظا في
المنصوب للخلافة ، فقد كان في المسلمين والصحابة من هو أكبر سنا من أبي بكر ،
حتى إن والده أبا قحافة كان حيا في ذلك اليوم ، فلم أخروه وقدموا ابنه ؟ ! !
المؤلف : عفوا سماحة السيد إن الملاحظ عندنا والمعروف هو كبر السن
والسابقة في الإسلام وقد كان سيدنا أبو بكر ( رض ) محنكا في الأمور ومحبوبا عند
رسول الله صلى الله عليه وآله بينما سيدنا علي ( كرم الله وجهه ) كان حدث السن وغير محنك في
مجربات الأمور .
السيد البدري : إذا كان كذلك يا أستاذ فلماذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا
هامش
( 1 ) قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ، 12 فقال أبو عبيدة بن الجراح له ( لعلي كرم الله وجهه يا بن
عم ! إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ولا أرى
أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك وأشد احتمالا واستطلاعا ، فسلم لأبي بكر هذا الأمر ،
فإنك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت بهذا الأمر خليف وحقق ، في فضلك ودينك ، وعلمك ،
وفهمك ، وسابقتك ونسبك وصهرك .