المواريث ، وبأن يورث ذوو الأرحام كما منع الوراقين من بيع كتب الفلاسفة
وما شاكلها ومنع القصاص والمنجمين من الجلوس في الطريق ، وصلى بالناس
صلاة الأضحى ( 1 ) .
وقد أخمد فتنا عظيمة ، وكان يسير إلى أصحابنا بنفسه ( 2 ) . فكانت
أيامه كثيرة الامن والرخاء " .
" وفى سنة 282 ه أبطل المعتضد ، وقيد النيران ، وشعار النيروز " ( 3 )
توفى سنة " 289 " ه .
2 - الخليفة المكتفى بالله ، أبو محمد علي بن المعتضد بالله ، ولد سنة
" 264 ه " وبويع بالخلافة سنة 289 ه .
وكان حسن السيرة محبوبا عند الرعية ، سار سيرة جميلة فأحبه الناس ،
ودعوا له . قال الذهبي : " هدم المطامير التي عملها أبوه ، وصيرها مساجد ،
ورد أملاك الناس إليهم ، وكان أبوه قد أخذها لعمل قصر ، وأحسن السيرة ،
فأحبه الناس " ( 4 ) ، " وصلى المكتفى بالناس يوم الأضحى " ( 5 ) . ومات شابا
له من العمر إحدى وثلاثون سنة ، وكانت وفاته سنة " 295 " ( 6 ) .
ثالثا : رحلاته في طلب العلم :
لم أجد في كتب التراجم - التي وقفت عليها - ذكرا لرحلات ابن أبي
الدنيا في طلب العلم وسماعه ، وهو جانب مهم ، أهمله كل من ترجم له ، كما
أهمل الكثير من جوانب حياته الأخرى ، فلم يدونوا لنا سوى بيانات يسيرة ،
يصعب على الباحث في سيرته ، أن يلتمس جوانب حياته المتنوعة من خلالها .
هامش
( 1 ) السيوطي - تاريخ الخلفاء : ص 245 - 247 .
( 2 ) الذهبي - سير النبلاء : 13 / 471 - 476 .
( 3 ) المصدر نفسه : 13 / 473 .
( 4 ) الخطيب - تاريخ بغداد : 11 / 316 - 318 ، الذهبي - سير النبلاء :
13 / 479 - 485 . والمطامير : السجون .
( 5 ) الذهبي - سير النبلاء : 13 / 480 ، السيوطي - تاريخ الخلفاء : 250 - 251 .
( 6 ) الذهبي - سير النبلاء : 13 / 480 .