وهو الذي حبب لابن أبي الدنيا زيارة أحمد ، والسماع منه ، والتأثر
بمذهبه ، توفى ببغداد سنة 238 ه .
3 - الإمام الرباني أحمد بن حنبل الشيباني ( 1 ) :
أحد الأئمة الأعلام علما وفضلا وزهدا وصلاحا ، شيخ الإسلام ، كان
له الأثر البالغ على الجيل الذي عاصره ، وانتفع من علمه وزهده خلائق
لا يحصون ، ومنهم ابن أبي الدنيا .
فقد لازمه وانتفع من فقه وزهده ، وأخذ عنه منهم التربية بأحاديث
الزهد والرقاق ، وتأثر بكتابه " الزهد " وألف على غراره وسماه بنفس
الاسم ( 2 ) وكان يسأل الإمام عن الفتاوى الفقهية - وسنه في حدود
العشرين - وقد سأله مرة : ما أقول بين التكبيرتين في صلاة العيدين ؟ فقال
أحمد ، تحمد الله - عزو جل - وتصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 )
وسأله : متى يصلى على السقط ؟ فقال : " إذا كان لأربعة أشهر صلى
عليه وسمى " ( 4 ) . وقد عده ابن الجوزي في جملة من حدث عن أحمد على
الإطلاق من الشيوخ والأصحاب ( 5 ) . ثم ذكره في أعيان أصحابه وأتباعه ( 6 ) .
4 - أبو عبيد القاسم بن سلام ( 7 ) :
الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون ، صنف التصانيف المونقة التي سارت
هامش
( 1 ) أبو نعيم - حلية الأولياء 9 / 161 - 233 ، الخطيب - تاريخ بغداد : 4 / 412 ، ابن أبي
يعلى - طبقات الحنابلة : 1 / 4 - 20 .
( 2 ) انظر فصل " آثاره العلمية " .
( 3 ) ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة : 1 / 194 - 195 .
( 4 ) ابن أبي الدنيا - كتاب العيال ق 99 - ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة : 1 / 193 ، ابن
الجوزي - مناقب الإمام أحمد : 510 .
( 5 ) ابن الجوزي - مناقب الإمام أحمد : 98 .
( 6 ) المصد نفسه : 510 .
( 7 ) ابن سعد - طبقات ابن سعد : 7 : 355 . الفاسي - العقد الثمين : 7 / 23 - 25 ،
الذهبي - سير النبلاء : 10 / 490 - 509 .