المطلب الثاني
شيوخ ابن أبي الدنيا
إن تبكير ابن أبي الدنيا في طلب العلم ، وهو سن التمييز - دون
العاشرة - ، وحفاوة أسرته به ، وتشجيعهم إياه ، وكون والده من أهل العلم
والرواية ، والبيئة التي نشأ بها ، كل هذه الأسباب ساعدت ابن أبي الدنيا على
أن يتحمل مثل هذا العلم الوافر الغزير .
واستطاع أن يدرك إسنادا عاليا ، وتمكن من السماع - وسنه دون
البلوغ - من الإمام الحافظ خالد بن خداش البصري " ت 223 ه " ، وابن
أبي الأسود الإمام الحافظ الثبت عبد الله بن محمد البصري " ت 223 ه " ،
والإمام الكبير أبى عبيد القاسم بن سلام البغدادي " ت 224 ه " ، والإمام
إبراهيم بن مهدي المصيص البغدادي " ت 225 ه " والإمام الحافظ المعمر
سعيد بن سليمان سعدويه ، نزيل بغداد " ت 225 ه " .
وتخرج بأعلام الحفاظ ، مثل الإمام المسند علي بن الجعد
" ت 230 ه " صاحب المسند ، والإمام الحافظ أحمد بن منيع
" ت 244 ه " ، والإمام خلف بن هشام البزار المقرى البغدادي
" 229 ه " ، والمؤرخ الحفاظ محمد بن سعد أبى عبد الله البغدادي ،
كاتب الواقدي " ت 230 ه " .
وبهذه الهمة تحصل له السماع والتحمل عن مئات من جهابذة العلماء .
قال الذهبي : " وقد جمع شيخنا أبو الحجاج الحافظ أسماء شيوخه على
المعجم ، وهي خلق كثير " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الذهبي - سير النبلاء : 13 - 397 .