قال الذهبي : كان من أوعية العلم ، ومن نظر في " الطبقات " خضع
لعلمه " ( 1 ) .
وقد حدث عنه ابن أبي الدنيا ولازمه ، واستفاد منه العلم بالتاريخ
والرواية . وكان لقاؤه به مبكرا ، وذلك لان ابن سعد توفى سنة
" 230 " ( 2 ) .
وكان من ثمرات هذه الصحبة النافعة أن تخرج ابن أبي الدنيا به ، فكانت
له عناية كبيرة بالتاريخ والسير ، نتج عنها هذه المؤلفات الجيدة التي ألفها في
هذا الفن ( 3 ) ، حتى قال فيه ابن شاكر الكتبي : " هو أحد الثقات المصنفين
للأخبار والسير " ( 4 ) . وساق الخطيب البغدادي في " ترجمة أسد بن عمرو
الجبلي إسنادا ، وفيه : " حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد ، وقال :
مات أسد بن عمرو البجلي سنة 190 ه ( 5 )
6 - علي بن الجعد بن عبيد أبو الحسن البغدادي ( 6 ) :
الإمام الحافظ الحجة مسند بغداد . من كبار المحدثين الثقات . قال
الذهبي : " يقال مكث ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما " ( 7 ) .
سمع من شعبة وابن أبي ذئب وسفيان الثوري والمسعودي وخلق
كثيرين .
وحدث عنه البخاري وأبو داود ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل
وغيرهم .
وكان ممن سمع منه ولازمه الإمام ابن أبي الدنيا ، فقد حدث عنه كثيرا
هامش
( 1 ) الذهبي - سير النبلاء : 10 / 665 .
( 2 ) الخطيب - تاريخ بغداد : 5 / 322 .
( 3 ) انظر فصل " آثاره العلمية " .
( 4 ) الكتبي - فوات الوفيات : 1 : 494 .
( 5 ) الخطيب - تاريخ بغداد : 1 / 19 .
( 6 ) ابن سعد - طبقات : 7 / 338 - 339 ، البخاري - التاريخ الكبير : 6 / 265 ،
الذهبي - العبر : 1 / 406 .
( 7 ) الذهبي - سير النبلاء : 10 / 466 .