تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
بعث عمر بن سعد اللعين الرأس الشريف الحسيني إلى ابن زياد الخبيث واعتراض زيد بن أرقم عليه في مجلسه لعمله الشنيع بالرأس الشريف رواه جماعة : فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد جرادة المولود 588 والمتوفى 660 في ( بغية الطلب في تاريخ حلب ) ( ج 6 ص 2630 ط دمشق ) قال : وبعث عمر بن سعد برأس الحسين من ساعته إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي . وأقام عمر بن سعد بكربلاء بعد مقتل الحسين يومين ، ثم أذن في الناس بالرحيل وحملت الرؤوس على أطراف الرماح ، وكانت اثنين وسبعين رأسا ، جاءت هوازن منها باثنين وعشرين رأسا ، وجاءت تميم بأربعة عشر رأسا مع الحصين بن نمير ، وجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا مع قيس بن الأشعث ، وجاءت بنو أسعد بستة رؤوس مع هلال الأعور ، وجاءت الأزد بخمس رؤوس مع عيهمة بن زهير ، وجاءت ثقيف باثني عشر رأسا مع الوليد بن عمرو . وأمر عمر بن سعد بحمل نساء الحسين وأخواته وبناته وجواريه وحشمه في المحامل المستورة على إبل ، وكانت بين وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قتل الحسين خمسون عاما . قالوا : ولما ادخل رأس الحسين عليه السلام على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين ، وعنده زيد بن أرقم ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : مه ، إرفع قضيبك عن هذه الثنايا ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثمها ، ثم خنقته العبرة ، فبكى ، فقال له ابن زياد : مم تبكي ؟ أبكى الله عينيك ، والله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك . قالوا : وكانت الرؤوس قد تقدم بها شمر بن ذي الجوشن أمام عمر بن سعد . قالوا : واجتمع أهل الغاضرية فدفنوا أجساد القوم .