سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : اللهم إني أستودعكه وصالح
المؤمنين ، فكيف حفظكم لوديعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في ( استشهاد الحسين عليه السلام )
( ص 107 ) خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ( ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر ) قال :
وقال أبو مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال : دعاني عمر
ابن سعد فسر حتى إلى أهله لأبشرهم بما فتح الله عليه وبعافيته ، فأجد ابن زياد قد
جلس للناس ، ودخل عليه الوفد الذين قدموا عليه ، فدخلت فيمن دخل ، فإذا رأس
الحسين موضوع بين يديه ، وإذا هو ينكت فيه بقضيب بين ثناياه ساعة ، فقال له زيد
ابن أرقم : إرفع هذا القضيب عن هاتين الثنيتين فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيت
شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الثنيتين يقبلهما ثم انفضخ الشيخ
يبكي ، فقال له ابن زياد : أبكى الله عينك ، فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب
عقلك لضربت عنقك ، قال : فنهض فخرج ، فلما خرج قال الناس : والله لقد قال زيد بن
أرقم كلاما لو سمعه ابن زياد لقتله ، قال : فقلت ما قال ؟ قالوا : مر بنا وهو يقول :
ملك عبد عبيدا * فاتخذهم تليدا
أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم ، قتلتم ابن فاطمة ، وأمرتم ابن مرجانة ، فهو
يقتل خياركم ، ويستعبد شراركم ، فبعدا لمن رضي بالذل .
وقد روي من طريق أبي داود بإسناده عن زيد بن أرقم بنحوه . ورواه الطبراني عن
طريق ثابت بن زيد .
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ عبد الجواد المدنيان في
( جامع الأحاديث ) ( المجلد السادس من القسم الثاني ص 432 ) قالا :
عن زيد بن أرقم قال : كنت جالسا عند عبيد الله بن زياد إذ أتي برأس الحسين
رضي الله عنه فوضع بين يديه ، فأخذ قضيبه فوضعه بين شفتيه ، فقلت له : إنك لتضع
شرح إحقاق الحق — صفحة 679
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٧٩