فما أحب أن أكون هذا الكبش .
لكن الحسين ، قبل أن يشد رحاله إلى الكوفة ، يرسل ابن عمه مسلم بن عقيل ،
ليمهد له ويتحاور مع أهل الكوفة ويرى إن كانوا جادين . ويذهب مسلم ابن عقيل ،
ويرسل من يقول للحسين أن تعال إلى الكوفة ، فالكل على بيعتك . بل تقول المصادر
التاريخية إن مسلم بن عقيل أبلغ الحسين ، أن المبايعين له بلغوا 18 ألفا في تقدير ابن
كثير و 30 ألفا في تقدير ابن قتيبة .
ومنهم العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البشتي المتوفى 354 ه في
( السيرة النبوية وأخبار الخلفاء ) ( ص 558 ط مؤسسة الكتب الثقافية ودار الفكر في بيروت )
قال :
فلما بلغ الحسين بن علي الخبر بمصاب الناس بمسلم بن عقيل خرج بنفسه يريد
الكوفة ، وأخرج عبيد الله بن زياد عمر بن سعد إليه فقاتله بكربلاء قتالا شديدا حتى
قتل عطشانا ، وذلك يوم عاشوراء يوم الأربعاء سنة إحدى وستين ، وقد قيل : إن ذلك
اليوم كان يوم السبت ، والذي قتل الحسين بن علي هو سنان بن أنس النخعي . وقتل
معه من أهل بيته في ذلك اليوم : العباس بن علي بن أبي طالب ، وجعفر بن علي بن
أبي طالب ، وعبد الله بن علي بن أبي طالب الأكبر ، وعبد الله بن الحسن بن علي بن
أبي طالب ، والقاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعون بن عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب ، ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب ، واستصغر علي بن
الحسين بن علي فلم يقتل ، انفلت في ذلك اليوم من القتل لصغره ، وهو والد محمد
بن علي الباقر ، واستصغر في ذلك اليوم أيضا عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب
فلم يقتل لصغره ، وجرح في ذلك اليوم الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
جراحة شديدة حتى حبسوه قتيلا ثم عاش بعد ذلك ، وقتل في ذلك اليوم سليمان
مولى الحسن بن علي بن أبي طالب ، ومنجح مولى الحسين بن علي بن أبي طالب ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 675
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٧٥