تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج كان آخر عهده بفاطمة عليها السلام ، فإذا رجع كان أول عهده بفاطمة عليها السلام ، فلما رجع من غزوة تبوك وقد اشترت مقينعة فصبغتها بزعفران ، وألقت على بابها سترا ، أو ألقت في بيتها بساطا ، فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم رجع فأتى المسجد فقعد فيه ، فأرسلت إلى بلال ، فقالت : اذهب فانظر ما رده عن بابي ؟ فأتاه فأخبره ، فقال : إني رأيتها صنعت كذا وكذا ، فأتاها فأخبرها ، فهتكت الستر وكل شئ أحدثته ، وألقت ما عليها ، ولبست أطمارها ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فجاء حتى دخل عليها ، فقال : كذلك كوني فداك أبي وأمي . عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى منزل فاطمة عليها السلام فرجع ولم يدخل ، وجاء علي عليه السلام ، فذكرت ذلك له ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني رأيت على بابها سترا ، وما لي وللدنيا ، قال : وكان الستر موشيا ، قال : فذكر ذلك علي لفاطمة عليها السلام ، فقالت : يأمرني بما أحب ، فذكر ذلك علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ابعثوا به إلى آل فلان ، فإن بهم إليه حاجة . عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر كان آخر عهده من أهله بفاطمة عليها السلام ، وأول من يدخل عليها إذا قدم ، فقدم من غزاة ، وقد علقت مسحا أو سترا على بابها ، وحلت الحسن والحسين عليهما السلام قلبين من فضة ، فقبض ولم يدخل ، فظنت أنما منعه أن يدخل ما رأى ، فهتكت الستر ، وفككت القلبين عن الصبيين ، فبكيا وقطعته بينهما ، فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان ، فأخذهما منهما فقال : ( يا ثوبان إذهب بهذا إلى فلان أو إلى أبي فلان - قال : أهل بيت بالمدينة - إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب ، وسوارين من عاج ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 321 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي