روى أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه
وسلم ( أنزلت هذه الآية في خمسة ، في وفي علي ، وحسن وحسين وفاطمة ) .
وروى أحمد والترمذي وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ،
والحاكم ، وصححه عن أنس ، أن رسول الله بعد نزول هذه الآية ، كان يمر ببيت
فاطمة ، إذا خرج لصلاة الفجر ، يقول : ( الصلاة أهل البيت ) . ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وفي رواية أبي سعيد : جاء صلى الله
عليه وسلم أربعين صباحا إلى دار فاطمة يقول : ( السلام عليكم أهل البيت ، رحمكم
الله ، إنما يريد الله ( الآية ) وفي رواية له عن ابن عباس سبعة أشهر ، وفي رواية لابن
جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ثمانية أشهر .
رابعا : ( آية المودة في القربى ) :
قال القسطلاني : المراد بالقربى من ينسب إلى جده الأقرب عبد المطلب ، وقال
البغوي والرازي والبيضاوي ، وتابعهم أكثر المفسرين ( القربى هم أهل البيت .
قال الزمخشري . ( روي أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله . من قرابتك هؤلاء
الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : ( علي وفاطمة وابناهما ) قلنا : هذه هي رواية
الطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، ويدل له سبب نزول الآية ،
فإنه لما تفاخر الأنصار بأيديهم على الدعوة الاسلامية ، وعاتبهم الرسول فيما منوا به
على الله ، أسفوا وجثوا على الركب وقالوا : ( أموالنا وما فيما أيدينا لله ورسوله ) فنزل
قوله تعالى : قل لا أسألكم ( الآية ) فهذه نصوص قطعية في أن المراد بالقربى هم أهل
بيت رسول الله ، لا يشذ عن ذلك إلا المبتلون بالحقد على أهل البيت باسم العلم
والسلفية .
خامسا : وجوب حب أهل البيت :
( 1 ) أخرج ابن سعد قال صلى الله عليه وسلم استوصوا بأهل بيتي خيرا ، فإني
أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصمه ، خصمه الله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 187
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٧