تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
روى أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أنزلت هذه الآية في خمسة ، في وفي علي ، وحسن وحسين وفاطمة ) . وروى أحمد والترمذي وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم ، وصححه عن أنس ، أن رسول الله بعد نزول هذه الآية ، كان يمر ببيت فاطمة ، إذا خرج لصلاة الفجر ، يقول : ( الصلاة أهل البيت ) . ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وفي رواية أبي سعيد : جاء صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا إلى دار فاطمة يقول : ( السلام عليكم أهل البيت ، رحمكم الله ، إنما يريد الله ( الآية ) وفي رواية له عن ابن عباس سبعة أشهر ، وفي رواية لابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ثمانية أشهر . رابعا : ( آية المودة في القربى ) : قال القسطلاني : المراد بالقربى من ينسب إلى جده الأقرب عبد المطلب ، وقال البغوي والرازي والبيضاوي ، وتابعهم أكثر المفسرين ( القربى هم أهل البيت . قال الزمخشري . ( روي أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله . من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : ( علي وفاطمة وابناهما ) قلنا : هذه هي رواية الطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، ويدل له سبب نزول الآية ، فإنه لما تفاخر الأنصار بأيديهم على الدعوة الاسلامية ، وعاتبهم الرسول فيما منوا به على الله ، أسفوا وجثوا على الركب وقالوا : ( أموالنا وما فيما أيدينا لله ورسوله ) فنزل قوله تعالى : قل لا أسألكم ( الآية ) فهذه نصوص قطعية في أن المراد بالقربى هم أهل بيت رسول الله ، لا يشذ عن ذلك إلا المبتلون بالحقد على أهل البيت باسم العلم والسلفية . خامسا : وجوب حب أهل البيت : ( 1 ) أخرج ابن سعد قال صلى الله عليه وسلم استوصوا بأهل بيتي خيرا ، فإني أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصمه ، خصمه الله .