أما ما لم يشركه فيه بشر فهو ما أجمعت عليه كتب الشيعة وشاركها فيه كثيرون من
علماء أهل السنة منذ القرون الأولى كالمسعودي والحاكم والكنجي - حتى القرون
الحديثة - كالآلوسي ، وهو أن عليا ولد بالكعبة .
وإذا كان للصديق مكان ( الصديقية ) فلعلي قوله عليه الصلاة والسلام ( علي مني
وأنا منه ) .
وإذا كانت لعمر مكانة الفاروق ، فعمر نفسه كان يتمنى لو كان له واحدة من ثلاثة
من خصال علي .
وإذا كان عثمان ذا النورين بإصهاره إلى النبي في زوجتين لعثمان . فعلي وحده -
صاحب النسب ، والعقب ، الباقي من رسول الله .
لقد كان الحسن والحسين يسميان الرسول أباهما . كما كان الرسول يسميهما ابنيه
طول حياته . ولم يناديا عليا بأنه أبوهما إلا بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
ومنهم العلامة السيد حسين عليشاه ابن السيد روشن عليشاه الحسيني النقوي
البخاري الحنفي الهندي المتوفى سنة 1322 في كتابه " تحقيق الحقائق ، گلزار
مرتضوي - محبوب التواريخ " ( ص 7 ط أحسن المطابع في لاهور ) قال :
وجناب شاه ولايت در تمامي علوم هائى أستاذ هستند وهو يك كس سند
أستاذي خويش رابا جناب حضرت شاه ولا يت عليه السلام مى رساند .
إلى أن قال : وعمر بن الخطاب در أكثر مناظره مسائل مشكل به آن حضرت
شاه ولايت رجوع مى كرد وهمچنين ديگر صحابه اى : وكان مولى الورى أستاذا في
كل العلوم .
وكان الناس يسندون سند علومهم بجنابه عليه السلام - إلى أن قال : وكان عمر بن
الخطاب يراجع في أكثر المسائل المشكلة والمناظرات بجنابه ، وكذا كان سائر
شرح إحقاق الحق — صفحة 578
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٨