أصبح الناس دعا عليا ووجهه إلى فتح خيبر .
كما اشتهر علي بالمروءة والوفاء واحترام العهود والحرص على مال المسلمين .
يدل على ذلك ما نقله الطبري ( ج 6 ص 90 ) عن أبي رافع خازن بيت المال في
عهد علي قال : دخل علي يوما وقد زينت ابنته ، فرأى عليها لؤلؤة من بيت المال قد
كان عرفها فقال : من أين لها هذه ؟ لله علي أن أقطع يدها . فلما رأيت جده في ذلك
قلت : أنا يا أمير المؤمنين زينت بها ابنة أخي ، ومن أين كانت تقدر عليها لو لم
أعطها ! فسكت .
وذكر صاحب الفخري ( ص 81 ) أن عقيل بن أبي طالب أخا علي من أبيه وأمه
طلب من بيت المال شيئا لم يكن له حق فيه ، فمنعه علي وقال : يا أخي ليس لك في
هذا المال إلا ما أعطيتك ، ولكن اصبر حتى يجئ مالي وأعطيك ما تريد ، فلم
يرض عقيلا هذا الجواب ، ففارق عليا وقصد معاوية بالشام .
وكان علي لا يعطي ولديه الحسن والحسين أكثر من حقهما . وكان يرجع إليه في
كثير من مسائل الدين وتفسير القرآن ورواية الحديث ومسائل الميراث والمشكل
من القضايا . روي أن عمر كان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن ويقول : قضية
ولا أبا حسن لها . وأبو حسن كنيه علي بن أبي طالب . وكان علي يقول : سلوني
سلوني عن كتاب الله تعالى ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أم نهار في
سهل أم في جبل .
وكان علي مضرب الأمثال في الفصاحة ، يلقي القول فيأخذ بمجامع القلوب ،
ويخطب الخطبة فيثير النفوس ويحمسها للحرب ، كما كان أشعر الخلفاء الراشدين .
أخرج السيوطي .
ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق "
عليه السلام ( ص 31 ط المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - القاهرة ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 577
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٧