تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
إسلاما وإنما اشتبه على الناس لأنه أخفى إسلامه عن أبي طالب ، وأبو بكر أظهر ، وقد مر في ترجمة أبي بكر غير هذا فراجعه . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد أسعد أطلس في " تاريخ العرب " ( ج 3 ص 256 ط دار الأندلس - بيروت ) قال : ذكرنا في الفصل الثاني طرفا من مناقبه ومزاياه النبيلة ، ونبين ههنا أنه ( ع ) كان على جانب عظيم من المناقب الجليلة التي لو أريد إحصاؤها لاحتيج إلى مؤلف ضخم ، قال أبو الفرج الأصفهاني في ( مقاتل الطالبيين ) : إن فضائله ( ع ) أكثر من أن تحصى ، فأمير المؤمنين ( ع ) بإجماع المخالف والممالئ ، والمضاد والموالي ، على ما لا يمكن غمطه ، ولا ينساغ ستره من فضائله المشهورة في العامة ، المكتوبة عند الخاصة ، وهي تغني عن تفصيله بقول ، أو الاستشهاد عليه برواية . ويقول ابن عبد البر الأندلسي في ( الاستيعاب ) : فضائله ( ع ) لا يحيط بها كتاب ، وقد أكثر الناس من جمعها ، فرأيت الاقتصار منها على النكت التي تحسن المذاكرة بها ، وتدل على ما سواها من أخلاقه وأحواله وسيرته ، وقال : كان بنو أمية ينالون منه وينقصونه ، فما زاده بذلك إلا سموا وعلوا ومحبة عند العلماء . قال أحمد بن حنبل وإسماعيل بن إسحاق القاضي : لم يرو في فضائل أحد من الصحابة بالأحاديث الحسان ما روي فضائل علي بن أبي طالب ، وكذلك قال النسائي أحمد بن شعيب بن علي . وروى الحاكم في المستدرك قال : سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن الجراحي ، وأبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ يقولون : سمعنا أبا حامد محمد بن هارون هارون الحضرمي ، يقول : سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ، وقد تتبع