تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
أسلم على يديه صبيا قبل أن يمس قلبه عقيدة سابقة أو يخالط عقله شوب من شرك موروث ، ولازمه فتيا يافعا ، في غدوه ورواحه وسلمه وحربه ، حتى تخلق بأخلاقه ، واتسم بصفاته وفقه عنه الدين ، وثقف ما نزل به الروح الأمين ، فكان من أفقه أصحابه وأقضاهم ، وأحفظهم وأوعاهم ، وأدقهم في الفتيا ، وأقربهم إلى الصواب ، وحتى قال فيه عمر : لا بقيت لمعضلة ليس فيها أبو الحسن . شهد سيدنا علي جميع غزوات النبي إلا تبوك حيث استخلفه النبي في أهل بيته . اشتهر بالشجاعة وعلى يده فتحت خيبر . وقد أنجب من زواجه بفاطمة بنت الرسول الحسن الحسين وزينب وأم كلثوم . وقد مات علي شهيدا وهو يهم بصلاة الفجر ودفن بالكوفة التي كان قد اتخذها عاصمة له بعد انتصاره في وقعه الجمل ، وكان له من العمر 63 عاما . ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في " تحذير العبقري من محاضرات الخضري " ( ج 2 ص 104 ط بيروت سنة 1404 ) قال : تقدمت آثار كثيرة دالة على غزارة علمه واعتراف الصحابة والتابعين له بذلك وثنائهم عليه وفي مقدمتهم الفاروق ، وتقدم أيضا حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) وهذا الحديث رواه الطبراني في الكبير وأبو الشيخ في السنة والحاكم في المستدرك وصححه عن ابن عباس مرفوعا ، وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع ورد عليه الحافظ العلائي ردا علميا وقال : الصواب إن الحديث حسن ، وبهذا أفتى الحافظ ابن حجر من سأله عنه فقال : الصواب خلاف قولهما وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى درجة الصحة ولا ينحط إلى درجة الوضع . ومنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد العليم البردوني في " المختار من كتاب عيون الأخبار - لابن قتيبة " ( ص 179 ط دار الثقافة والارشاد القومي - القاهرة ) قال : قال معاوية لشداد بن أوس : يا شداد أنا أفضل أم علي ؟ وأينا أحب إليك ؟