فقال : علي أقدم هجرة ، وأكثر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخير سابقة ،
وأشجع منك قلبا ، وأسلم منك نفسا . وأما الحب فقد مضى علي ، فأنت اليوم عند
الناس أرجى منه .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور أحمد حجازي السقا في " الخوارج الحروريون "
( ص 37 ط مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة ) قال :
وفي كتاب شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار نرى عند المعتزلة ما نصه :
ما منقبة من المناقب كانت متفرقة في الصحابة إلا وقد كانت مجتمعة في
أمير المؤمنين من العلم والورع والشجاعة والسخاء ، وغير ذلك . ومما يدل على
ذلك : إجماع أهل البيت ، وهذا كما يدل على أن عليا أفضل الصحابة ، فإنه يدل
على أن الحسن كان أفضل الصحابة بعده ، ثم الحسين - عليهم السلام ، وإذا كانت
المناقب الحميدة فيه - خاصة العلم - فإن الخطأ بعيد عنه .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور حسن إبراهيم حسن في " تاريخ الإسلام - السياسي
والديني والثقافي والاجتماعي " ( ج 1 ص 222 ط دار الجيل - بيروت ومكتبة النهضة
المصرية القاهرة ) قال :
اتصف علي بن أبي طالب بالخصال الحميدة . فقد نشأ في بيت رسول الله ،
فتأدب بآدابه العالية وتخلق بصفاته الكريمة . وكان أول من أسلم من الصبيان كما
تقدم . وقد أحله الرسول من نفسه المحل اللائق به ، فعهد إليه بكثير من أمور
المسلمين ، فأبلى فيها بلاء حسنا وأخلص في نصرة الإسلام ، فعلا أمره ونبه ذكره ،
واشتهر بالشجاعة والبطولة . وليس أدل على ذلك من تعرضه للخطر في الليلة التي
هاجر فيها الرسول ، إذ لبس ثوب الرسول وبات في فراشه ، مع أنه كان يعلم عزم
المشركين على قتله في تلك الليلة ، كما اختاره الرسول في غزوة خيبر وقال :
لأعطين الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فيفتح الله عليه . فلما
شرح إحقاق الحق — صفحة 576
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٦