يده كما في الصحيحة .
وقال أيضا في فضائله رضي الله عنه وكرم وجهه : وهي كثيرة عظيمة شهيرة حتى
قال الإمام أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد
من الفضائل ما جاء لعلي ، وقال إسماعيل
القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد
الحسان أكثر ما جاء في علي مما يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم ، ومكانته في
العلم والفهم والشجاعة والشهامة والفراسة الصداقة والكرامة والخارقة وشدته في
نصر الإسلام ورسوخ قدمه في الإيمان وسخائه وصدقته مع ضعيف الحال وشفقته
على المسلمين وزهده وتواضعه وتحمله [ إلى أن قال : ] وأخو رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالمؤاخاة وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين علي بن أبي طالب كرم
الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقايق مستنبطاته ، ومن ثم قال أبو بكر : علي
عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي الذين حث على التمسك بهم فخصه .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد صالح البنداق في كتابه " في صحبه النبي
صلى الله عليه وسلم " ( ص 37 ط دار الآفاق الجديدة ، بيروت سنة 1398 ) قال :
علي بن أبي طالب : هو حامل لواء الدولة الإسلامية الغالب أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب . هو علي الذي لا يعلو علي على علاه . إنه ابن عم رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقد عاش في كنفه صبيا وآمن برسالته وهو ابن عشر سنين . كان فتى
عندما وقف في مشهد لم تر عين الوجود أروع منه : فقد ذكر المؤرخون أن عفيفا
ابن قيس ذهب إلى مكة ليشتري عطرا من العباس بن عبد المطلب ، فوجده في
الكعبة فجلسا يتحدثان . ثم مد عفيف بصره ، فرأى شابا كأن في وجهه القمر ، نظر
إلى السماء برهة ثم وقف يصلي في خضوع وخشوع ، ثم جاء بعده صبي أسمر
الوجه ، يميل إلى القصر تظهر عليه علامات الشجاعة ، فقام عن يمينه ، ثم جاءت
امرأة متلففة في ثيابها ، خلفهما ، وكبر الشاب فكبرا معه ، ثم سجد على
شرح إحقاق الحق — صفحة 573
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٣