إلى أمر الله ) .
وقد ورد هذا النص باقتتال المسلمين ، إذ فئة منهم بغت على الأخرى .
وأهل البغي عند الشافعي هم معاوية بن أبي سفيان وجنوده الذين حاربوا
أمير المؤمنين عليا بن أبي طالب ، والشافعي يرى قتالهم واجبا شرعيا .
ولقد نقد بعض أصحاب أحمد بن حنبل شيخه الشافعي على كتابه قتال أهل
البغي وقالوا : إنه متشيع ، فقال أحمد : سبحان الله ، وهل ابتلي أحد بقتال أهل البغي
قبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟
وقال أيضا في ج 2 ص 25 :
وقد بنى أحمد آراءه في قتال أهل البغي على سيره الإمام علي كرم الله وجهه ،
متبعا في ذلك رأي الإمام الشافعي ، فلما عاتبه أحد أصحابه قال : ويحك يا عجبا
لك ! فما عسى أن يقال في هذا إلا هذا ؟ وهل ابتلي أحد بقتال أهل البغي قبل
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؟
وقال أيضا في ص 142 :
ولكن ابن حزم لم يدن معاوية بالبغي على الإمام علي كما قضى بذلك الأئمة
الذين تعرضوا لهذا الأمر من قبل ، فأخذوا أحكام البغاة من سلوك علي مع معاوية
وجنده ، واعتبروا عليا بن أبي طالب أول من ابتلي بأهل البغي ، فما صنعه معهم
أحكام يجب إتباعها شرعا ، بهذا أفتى الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل ومن
تابعهم .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 2 ص
59 ط مكتبة غريب الفجالة ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 359
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٩