تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
إلى أمر الله ) . وقد ورد هذا النص باقتتال المسلمين ، إذ فئة منهم بغت على الأخرى . وأهل البغي عند الشافعي هم معاوية بن أبي سفيان وجنوده الذين حاربوا أمير المؤمنين عليا بن أبي طالب ، والشافعي يرى قتالهم واجبا شرعيا . ولقد نقد بعض أصحاب أحمد بن حنبل شيخه الشافعي على كتابه قتال أهل البغي وقالوا : إنه متشيع ، فقال أحمد : سبحان الله ، وهل ابتلي أحد بقتال أهل البغي قبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟ وقال أيضا في ج 2 ص 25 : وقد بنى أحمد آراءه في قتال أهل البغي على سيره الإمام علي كرم الله وجهه ، متبعا في ذلك رأي الإمام الشافعي ، فلما عاتبه أحد أصحابه قال : ويحك يا عجبا لك ! فما عسى أن يقال في هذا إلا هذا ؟ وهل ابتلي أحد بقتال أهل البغي قبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؟ وقال أيضا في ص 142 : ولكن ابن حزم لم يدن معاوية بالبغي على الإمام علي كما قضى بذلك الأئمة الذين تعرضوا لهذا الأمر من قبل ، فأخذوا أحكام البغاة من سلوك علي مع معاوية وجنده ، واعتبروا عليا بن أبي طالب أول من ابتلي بأهل البغي ، فما صنعه معهم أحكام يجب إتباعها شرعا ، بهذا أفتى الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل ومن تابعهم . ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 2 ص 59 ط مكتبة غريب الفجالة ) قال :