ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي من لج به .
وفي فضائل الإمام علي وردت أحاديث كثيرة :
عن مساور الحميري ، عن أمه قالت : سمعت أم سلمة تقول : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول - فذكر الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم
في فضائله عليه السلام .
ومنهم العلامة السيد محمد صديق حسن الحسيني القنوجي البخاري في
" الإذاعة " ( ص 74 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
قال الحافظ ابن دحية : والإجماع منعقد على أن طائفة الإمام طائفة عدل ،
والأخرى طائفة بغي ، ومعلوم أن عليا كان الإمام ، انتهى .
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب [ الاستيعاب ] : وتواترت الأخبار عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : يقتل عمارا الفئة الباغية ، وهو من أصح الأحاديث .
انتهى .
وأجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريق الحديث والرأي ، منهم مالك والشافعي
وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين على أن عليا مصيب في
قتاله لأهل صفين ، كما قالوا بإصابته في قتل أصحاب الجمل .
وقالوا أيضا بأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه " أئمة الفقه التسعة " ( ج 1
ص 199 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب ) قال :
وقد استطاع الشافعي وهو في مصر أن يتحرر في آرائه ، فألف كتابا عن قتال
أهل البغي لعله لم يكن يستطيع أن يضعه في غير مصر .
وقتال أهل البغي قائم على تفسير قوله تعالى : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ
شرح إحقاق الحق — صفحة 358
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٨