تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إنكاره قال : إنما قتله من أخرجه . فأجابه علي : بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قتل عمه حمزة حين أخرجه . قال ابن دحية : وهذا من الالزام المفحم الذي لا جواب عنه ، وحجة لا اعتراض عليها . ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في " المجموعة الكاملة - العبقريات الإسلامية " ( ج 2 ص 20 ط دار الكتاب اللبناني - بيروت ) قال : أما مروءته في هذا الباب فكانت أند بين ذوي المروءة من شجاعته بين الشجعان ، فأبى على جنده وهم ناقمون أن يقتلوا مدبرا أو يجهزوا على جريح أو يكشفوا سترا أو يأخذوا مالا ، وصلى في وقعة الجمل على القتلى من أصحابه ومن أعدائه على السواء ، وظفر بعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص وهم ألد أعدائه المؤلبين عليه فعفا عنهم ولم يتعقبهم بسوء ، وظفر بعمرو بن العاص وهو أخطر عليه من جيش ذي عدة فأعرض عنه وتركه ينجو بحياته حين كشف عن سوأته اتقاء لضربته ، وحال جند معاوية بينه وبين الماء في معركة صفين وهم يقولون له : ولا قطرة حتى تموت عطشا ، فلما حمل عليهم وأجلاهم عنه سوغ لهم أن يشربوا منه كما يشرب جنده ، وزار السيدة عائشة بعد وقعة الجمل فصاحت به صفية أم طلحة الطلحات : أيتم الله منك أولادك كما أيتمت أولادي . فلم يرد عليها شيئا ، ثم خرج فأعادت عليه ما استقبلته به فسكت ولم يرد عليها . قال رجل أغضبه مقالها : يا أمير المؤمنين ، أتسكت عن هذه المرأة وهي تقول ما تسمع ؟ فانتهره وهو يقول : ويحك ! إنا أمرنا أن نكف عن النساء وهن مشركات أفلا نكف عنهن وهن مسلمات ؟ وإنه لفي طريقه إذ أخبره بعض أتباعه عن رجلين ينالان من عائشة فأمر بجلدهما مائة جلدة . ثم ودع السيدة عائشة أكرم وداع وسار في ركابها أميالا وأرسل معها من يخدمها ويحف بها ، قيل أنه أرسل معها عشرين امرأة من نساء عبد القيس عممهن بالعمائم وقلدهن السيوف ، فلما كانت ببعض الطريق ذكرته بما لا يجوز أن
شرح إحقاق الحق — صفحة 356 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي