شرح
( ومنهم ) ابن شهرآشوب أورده من طريق العامة بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس في قوله تعالى أفإن مات الآية .
يعني بالشاكرين علي بن أبي طالب عليه السلام ، والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه
( كما في غاية المرام ص 406 ط طهران )
( 11 ) قوله تعالى : الذين استجابوا لله والرسول بعد ما أصابهم القرح
للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ( آل عمران . الآية 172 )
فممن ذكره الفلكي المفسر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وعن أبي رافع ،
نزلت في علي عليه السلام ، وذلك أنه عليه السلام نادى يوم الثاني من أحد في المسلمين
فأجابوه وتقدم علي عليه السلام براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء
الأسد ليرهب العدو وهي سوق على ثلاثة أميال من المدينة ، ثم رجع إلى المدينة وخرج
أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحا ، فلقي معبد الخزاعي فقال : وما ورائك فأنشده
كانت تهد من الأصوات راحلتي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تردى بأسد كرام لا تناهله * عند اللقاء ولا خرق معاذيل
فقال أبو سفيان لركب من عبد قيس : أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم واردت الرجعة
لاستيصالكم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبنا الله ونعم الوكيل ورجع إلى المدينة
يوم الجمعة .
( ومنهم ) ابن شهرآشوب مع التزامه الرواية عن العامة ، قال روى عن أبي رافع بطرق
كثيرة : أنه لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحا ، قالوا : لا الكواعب أردفتم
ولا محمدا قتلتم ، ارجعوا ، فبلغوا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث في آثارهم
عليا عليه السلام في نفر من الخزرج فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي ، فأنزل
الله الآية .
وفي خبر أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل في جراحه ودعا له ، وبعثه خلف