شرح
فممن ذكره الهيتمي في الصواعق المحرقة ( ص 167 ط المحمدية بمصر )
أخرج الثعلبي في تفسير قوله تعالى : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي
ابن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين .
( ومنهم ) العلامة الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة ( ص 102
ط إسلامبول )
روى الحاكم بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت عند علي رضي الله عنه فأتاه
ابن الكواء فسأله عن هذه الآية ، فقال : ويحك يا ابن الكواء نحن نقف يوم القيامة بين
الجنة والنار فمن أحبنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فدخل النار .
وروى الثعلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الأعراف موضع عال من الصراط
عليه العباس وحمزة وعلي وجعفر يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه
وروى في المناقب بسنده عن زاذان عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي أكثر من عشر مرات : يا علي إنك والأوصياء من
ولدك أعراف بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ولا يدخل النار إلا
من أنكركم وأنكرتموه .
وروى في المناقب بسنده عن مقرون قال : سمعت جعفر الصادق عليه السلام يقول : جاء ابن
الكواء إلى أمير المؤمنين فسأل عن هذه الآية ، قال : نحن الأعراف ونحن نعرف أنصارنا
بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف
يوقفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط ، لا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ولا
يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف الناس نفسه ولكن
جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ووجهه الذي يتوجه منه إليه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل