تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
فممن ذكره الهيتمي في الصواعق المحرقة ( ص 167 ط المحمدية بمصر ) أخرج الثعلبي في تفسير قوله تعالى : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي ابن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين . ( ومنهم ) العلامة الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة ( ص 102 ط إسلامبول ) روى الحاكم بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت عند علي رضي الله عنه فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الآية ، فقال : ويحك يا ابن الكواء نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار فمن أحبنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فدخل النار . وروى الثعلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي وجعفر يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه وروى في المناقب بسنده عن زاذان عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي أكثر من عشر مرات : يا علي إنك والأوصياء من ولدك أعراف بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه . وروى في المناقب بسنده عن مقرون قال : سمعت جعفر الصادق عليه السلام يقول : جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين فسأل عن هذه الآية ، قال : نحن الأعراف ونحن نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف يوقفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط ، لا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف الناس نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ووجهه الذي يتوجه منه إليه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل
شرح إحقاق الحق — صفحة 544 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي