تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بل المراد أن ذلك العام مع ما اعتبر معه من الأوصاف إنما يتحقق بين أرحام النبي ( ص ) في علي ( ع ) ولكن الناصب البليد لم يفهم المقصود والمرام ، والحاصل أن الآية نص في إمامة علي ( ع ) لدلالتها على أن الأولى بالنبي ( ص ) أيضا من أولى الأرحام من كان مستجمعا للأمور الثلاثة كما أشار إليه المصنف ، وقد أجمع أهل الاسلام على انحصار الإمام بعد النبي ( ص ) في علي ( ع ) والعباس وأبي بكر والعباس وإن كان مؤمنا ومن أولى الأرحام لكن لم يكن مهاجرا ( 1 ) بل كان طليقا ، ولاتفاق أصحاب الناصب معنا في أنه طلب مبايعة علي ( ع ) في أول الأمر ، ولم يكن ذلك إلا لعلمه بالنص على علي ( ع ) كما نقوله ، أو بالأفضلية كما يقولون ، بل قد حدث القول بإمامة عباس بعد الاجماع الثنائي ( الصناعي خ ل ) وانقراض القائل به بعد زمان العباسية فافهم ، وأبو بكر على تقدير صحة إيمانه وهجرته لم يكن من أولي الأرحام ، فتعين أن يكون الأولى بالإمامة والخلافة بعد النبي ( ص ) علي ( ع ) لاستجماعه الأمور الثلاثة فتثبت ( فثبت خ ل ) ما ادعيناه بحمد الله تعالى وبما قررناه قد اضمحل ما أجاب به المشكك الرازي في تفسيره الكبير عن تمسك بعض أكابر الذرية الطاهرة بالآية المذكورة على المتقلب الدوانيقي العباسي ، حيث قال : تمسك محمد بن ( 2 ) عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام
شرح
( 1 ) وقد استدل مولانا الكلام عليه السلام بقوله تعالى : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ، روى ذلك الفاضل الطبرسي في كتاب الاحتجاج . منه قدس سره . ( 2 ) هو أبو عبد الله محمد النفس الزكية ابن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى ابن الإمام مولانا الحسن السبط عليه السلام ، كان من وجوه آل أبي طالب وأعيانهم علما وزهدا وشهامة وشجاعة وكرما وسؤددا ونبلا ، خرج أيام المنصور وحاربه بحروب أظهر فيها شجاعة أجداده الطاهرين قال الخزرجي في الخلاصة ( ص 283 طبع مصر ) إنه يروي