في كتابه ( 1 ) إلى أبي جعفر المنصور بهذه الآية على أن الامام بعد رسول الله ( ص ) هو
علي بن أبي طالب عليهما السلام فقال : قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، يدل
على ثبوت الأولوية ، وليس في الآية شئ معين في ثبوت هذه الأولوية ، فوجب
حمله على الكل إلا ما خصه الدليل ، وحينئذ يندرج فيه الإمامة ولا يجوز أن
يقال : إن أبا بكر من أولي الأرحام ، لما نقل ( 2 ) عنه أنه ( ع ) أعطاه سورة براءة
ليبلغها إلى القوم ، ثم بعث عليا خلفه وأمر بأن يكون المبلغ هو علي ( ع ) وقال :
لا يؤديها إلا رجل مني وذلك يدل على أن أبا بكر ما كان منه ، فهذا وجه
الاستدلال بهذه الآية ، والجواب إن صحت به هذه الدلالة كان العباس أولى بالإمامة
لأنه كان أقرب إلى رسول الله ( ص ) من علي ( ع ) وبهذا الوجه أجاب أبو جعفر
المنصور عنه ( إنتهى كلامه ) ووجه اضمحلاله بما قررناه ظاهرا جدا ،
قال المصنف رفع الله درجته
السابعة والستون : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق ( 3 ) نزلت في ولاية
شرح
عقب له والطاهر بن محمد لا عقب له انتهى . فالعقب من المترجم انحصر في ابنه أبي محمد
عبد الله الأشتر الكابلي ، وله عقب مبارك فيهم الأجلاء علما وعملا وأدبا ذكرتهم في كتابي
مشجرات آل رسول الله الأكرم فليراجع .
ومن رام الوقوف على أخبار النفس الزكية بأزيد مما ذكرنا فليراجع مقاتل الطالبين
لأبي الفرج الأصفهاني ص 160 إلى 192 طبع النجف الأشرف وإلى كتاب الأغاني له
أيضا وإلى شرح قصيدة أبي فراس وإلى التواريخ كالطبري والكامل والعبر وغيرها
( 1 ) فراجع الأغاني والمقاتل وغيرهما وكتابه كتاب عجيب في بابه تلوح منه آثار الهاشمية
وتفوح الرائحة العلوية يفصح عن عبقرية حسنية وشجاعة حسينية وشهامة طالبية بلاغة
قرشية سيادة نزارية نبالة عدنانية .
( 2 ) كما مر نقل ذلك عن صحاح كتبهم الحديثية والتاريخية والتفسيرية وسيأتي في باب
فضائله عليه السلام ذكر مدارك كثيرة لذلك .
( 3 ) يونس الآية 2 .