هاشم وأنس بن النضر ( 1 ) وأصحابه ، ومنهم من ينتظر النصر والقتل على ما
مضى عليه أصحابه ، فلم يغيروا العهد لا من استشهد ولا من انتظروا عن علي ( ع ) فينا
نزلت ( 2 ) والله وأنا المنتظر وما بدلت تبديلا ، ولا يخفى أن أنس بن النضر وأصحابه
وإن لم يكونوا من بني هاشم لكن رأسهم ورئيسهم في الصدق وسببية نزول الآية
حمزة ومن معه من بني هاشم دون العكس ، وبالجملة مقصد المصنف قدس سره
أن المراد بصادق العهد المنتظر هو علي ( ع ) وكفى به تفضيلا وإما أن الآية
نزلت في مصعب بن عمير فلم نجده في شئ من التفاسير المتداولة حتى في تفسير
فخر الدين الرازي الذي كل عليث ( 3 ) وفليس فتأمل .
قال المصنف رفع الله درجته
الثالثة والأربعون قوله تعالى : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ( 4 ) وهو
علي ( ع ) ( 5 ) ( إنتهى )
شرح
( 1 ) هو أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب النجاري الأنصاري عم أنس
ابن مالك الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا كما في الاستيعاب ج 1 ص 34 طبع حيدر آباد
( 2 ) قد تقدم قبيل هذا نقل مدركه في ذيل الآية الشريفة فراجع ،
( 3 ) قال العلامة ابن الأثير في كتاب النهاية ج 3 ص 286 ط مصر ما لفظه : ( علث ) ( س فيه ) ما
شبع أهله من الخمير العليث أي الخبز المخبوز من الشعير والسلت والعلث والعلاثة الخلط ويقال
بالغين المعجمة أيضا انتهى وقال بعض اللغويين : العلث ما خلط في البر وغيره مما
يخرج فيرمى به الخ والفلس قطعة مضروبة من النحاس يتعامل بها وهو أقل النقود
مالية واللفظان ذكرا في مقام الكناية عن خسة مطالب الكتاب وابتذالها وعدم الجدوى
فيها وأنها ليست إلا السواد على البياض
( 4 ) الفاطر الآية 32
( 5 ) ذكره ابن مردويه في ( مناقب ) ( كما في كشف الغمة )