قال الناصب خفضه الله
أقول : هذا من تفاسير الشيعة لا من تفاسير أهل السنة ، وإن صح تدل على علمه
بحقية الكتاب ، لا على التنصيص بإمامته وهو المدعى .
أقول
المدعى من الاستدلال بالآية إثبات الأفضلية ونسبته بهذا المدعى حاصلة فإن
تمام الآية قوله تعالى : أفمن يعلم إنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما
يتذكر أولوا الألباب ( 1 ) الآية وقد ضرب الله المثل بعلي ( ع ) في أن حال من علم أن
ما أنزل الله هو الحق واستجاب مخالف بحال الجاهل الذي لا يستبصر فلا يستجيب
ويقصر في المتابعة ولله المثل الأعلى ( 2 ) لكن الناصب الشقي الذي قلبه أعمى
لا يتذكر كما قال تعالى : إنما يتذكر أولوا الألباب قال النيشابوري أي إنما ينتفع
بالأمثال أولوا الألباب الذين يميزون القشر عن اللباب ( إنتهى ) فليتأمل أولياء
الناصب إن من يميز القشر عن اللباب هو ابن أبي قحافة وابن الخطاب أم من عنده
علم الكتاب وفصل الخطاب ؟ !
قال المصنف رفعه الله
السادسة والأربعون قوله تعالى : ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا
وهم لا يفتنون ( 3 ) قال علي ( ع ) ( 4 ) يا رسول الله : ما هذه الفتنة ؟ قال يا علي : بك ،
شرح
الرعد . الآية 19
( 2 ) مقتبس من قوله تعالى في سورة النحل . الآية 60
( 3 ) العنكبوت . الآية 2 .
( 4 ) ذكره الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب ( المناقب ) ( كما في كشف الغمة
ص 93 ) قال :
روى في قوله تعالى ألم أحسب الناس قال علي عليه السلام : قلت يا رسول الله ما هذه